الثلاثاء، 18 مايو 2010

وحيد .... في المقهى



أرى الناسَ حولي .. باسماتٍ قلوبهم
على شرفة المقهى .. يغازلها السعْدُ

تراهم .. وقد أمسوا بكلِّ بهيجةٍ
بتغريد لقياهم .. وقد حفَّها ورْدُ

وكل خليلٍ .. يلتقي بخليله
على بهجةٍ دامتْ .. ودام لها العَهْدُ

وهذا أنا .. في زُمْرَةِ السعدِ .. جالسًا
أجُرُّ همومي .. ظَلَّ يجمعها السهْدُ

وحيدًا .. ألوكُ الحزنَ .. أجرعُ قهوةً
مَرِيرَةَ هَمٍّ .. ليسَ يفهمُها الشَّهْدُ !!

ثلاثُ كراسٍ من أمامي .. جميعها
تطالعني .. في صمتها الموتُ يمتدُّ

وفِنجانيَ المعتادِ همي .. وقهوتي ..
وحبرُ دواتي .. كلها النَّطْعُ واللَّحدُ !!

ألا ليتَ شعري .. أينَ طيفُ سعادتي ..
وأينَ أماني القلبِ ؟؟ هل شاقها البُعْدُ ؟؟

تلاشتْ طيوفُ النورِ .. وانفضَّ جمعُها ..
كما انْفضَّ عنِّي الصَّحْبُ .. والفجرُ .. والسَّعْدُ
13/5/2010

الاثنين، 22 سبتمبر 2008

طيف




أَرَاكِ .. وَلا أَرَاكِ ، وَذَاكَ قَلْبِي
يَذُوقُ مِنَ الأَسَى مَا تَجْهَلِينَا

أَرَاكِ بِجَانِبِي .. وَأَشُمُّ مِسْكًا
وَحِينَ أَمَسُّ كَفَّكِ .. تَخْتَفِينَا

وَكَمْ ضَحِكَتْ لِفَرْحَتِنَا اللَّيَالِي
وَكَمْ عَجِبَتْ لِبَسْمَتِنَا سِنِينَا

وَكَمْ لامَسْتُ كَفَّكِ فِي يَقِينٍ
وَفَاحَ العِطْرُ .. يَعْبَقُ يَاسَمِينَا

أَرَاكِ .. إِذَا تَبَدَّتْ لِي وُرُودٌ
وَأَسْمَعُ صَوْتَكِ الشَادِي .. حَزِينَا

ولا أَدْرِي .. لِمَاذا دَمْعُ عَيْنِي
يَسِيلُ .. إِذَا ذَكَرْتُكِ تَضْحَكِينَا

ولا أَدْرِي .. لِمَاذَا القَلْبُ يَبْكِي
إِذَا ذَكَرُوكِ لِي فِي العَالَمِينَا

أَيَا قَلْبَاهُ .. مَاذَا قَدْ دَهَانَا
لِمَاذَا الحُزْنُ دَوْمًا يَعْتَرِينَا

أَهَذَا الحُبُّ ؟؟ يُشْعِلُ فِيَّ نَارًا
لِتُصْبِحَ كُلُّ أَشْعَارِي .. أَنِينَا

أَهَذَا الحُبُّ ؟؟ طَيْفٌ يَعْتَرِينِي
لِيَنْبُشَ كُلَّ مَا قَدْ مَاتَ فِينَا

حَبِيبَةَ مُهْجَتِي .. إِنِّي قَتِيلٌ
وقَبْرِي لَيْسَ ، فِي قَبْرٍ ، دَفِينَا

وَأَنْتِ بَعِيدَةٌ عَنِّي .. وَلَكِنْ
أَرَاكِ بِجَانِبِي ، تَبْدِينَ ، حِينَا

وَحِينَ أَرَاكِ .. يَرْجِفُ فِيَّ قَلْبِي
عَلَى الأَوْتَارِ .. لَمَّا تَعْزفِينَا

مَتَى تَبْدِينَ يَا حُبِّي .. فَإِنِّي
سَأُبْعَثُ حِينَ تُبْدِينَ الجَبِينَا

مَتِى يَا حُلْوَتِي سَأَشُمُّ مِسْكًا
وَأَلْمَسُ كَفَّكِ الحَانِي .. يَقِينَا

الخميس، 18 سبتمبر 2008

ترنيمة ألم


يا أَيُّهَاالقوْمُ .. إِنِّي هَاهُنَا تَعِسُ

أَلُوكُ جُرْحِي .. وَيَنْأَى عَنِّيَ النَّعَسُ

يَنْعَانِيَ اللَّيْلُ .. والأَيَّامُ قَاسِيَةٌ

تَرْنُو إِلَيَّ بَوَجْهٍ .. مِلْؤُهُ عَبَسُ

تَجِيءُ تَهَجُمُ ، تُدْمِي القَلْبَ فِي شَرَسٍ

كَأَنَّهَا الأُسْدُ في الغَابَاتِ .. تَفْتَرِسُ

وَلَيْسَ عِنْدِي سِلاحٌ أَتَّقِيهِ بِهِ

وَلا دُرُوعٌ ، ولا رُمْحٌ ، ولا فَرَسُ

أَظَلُّ أَمْضَغُ آلامِي .. وَأُمْطِرُهَا

دَمْعًا ، وَشِعْرًا مِنَ الأَعْمَاقِ ينْبَجِسُ

وَأَمْتَطِي صَهْوَةَ الآلامِ .. تُسْرِعُ بي

إِلَى الكَئِيباتِ .. عَنْهَا السَّعْدُ يَنْحَبِسُ

هُنَا فُؤَادِي .. يُنَادِينِي ، وَيَسْأَلُنِي

وَمِلْءُ جَنْبَيْهِ رَوْضٌ زَهْرُهُ يَبِسُ

" مَتَى سَتُمْطِرُنَا الأَفْرَاحُ بَسْمَتَهَا

وَتُشْرِقُ الشَّمْسُ .. مِنْهَا السَّعْدُ نَقْتَبِسُ ؟؟"




الخميس، 11 سبتمبر 2008

جَرَّاحَة



أَيُّها الغَارِقُ في دُنْيَا الهَوَى
أَوَمَا تَعْرِفُ مَعْنَى الأَلَمِ ؟


أَسْهَرُ اللَّيْلَ على ذِكْرِ رُؤَىً
طَرْفُهَا اللَّمَّاحِ أَحْيَا رُمَمِي

كَمْ رَأَيْتُ الحُسْنَ في أَعْطَافِهَا
ايَزْفِرُ العِطْرَ بِذَاكَ النَّسَمِ

فَمُهَا الأَحْمَرُ كَالوَرْدِ إِذَا
غَرَّدَ الرَّوْضُ بِذَاكَ المِبْسَمِ

كَيْفَ أصبَحْتِ هُنَا .. جَرَّاحَةً
عَجَبًا .. كَيْفَ نَهَلْتِ مِنْ دَمِي

تُمْسِكِينَ المِبْضَعَ الدَّامِي .. ولا
تَخْتَفي البَسْمَةُ مِنْ ذَاكَ الفَمِ

كَمْ تَعَطَّشْتِ لِدَمْعِي ، و الجَوَى
وَلِلَحْمِي .. مِثْلَ ذِئْبٍ نَهِمِ

أَسْهَرُ اللَّيْلَ .. أُنَاجِي أَنْجُمًا
سَخِرَتْ مِنِّي .. وَمِنْ قَلْبِي العَمِي

يالِ قَلْبي .. إِنَّهُ لَيْسَ سـوَى
مُدْنَفٍ .. يَعْطَـشُ للحُبِّ .. ظَمِي




16/8/1429هـ
17/8/2008م

الجمعة، 5 سبتمبر 2008

صلاة



إِلَهِي .. تَوَالَى الذَّنْبُ يَمْلأُ مُهْجَتِي

وَيَجْتَاحُ قَلْبِي .. بِالخَطِيئَةِ والصَّدِّ


تَعَاظَمَ حُزْنِي .. والأَسَى يَتْبَعُ الأَسَى

لِيَضْرِبَ كَالإِعْصَارِ في صَادِعِ السَّدِّ


إِلهِي .. أَنَا الخَطَّاءُ ، أَعْدُو إِلَى اللَّظَى

أَسِيرُ ذُنُوبِي .. والتَهَاوُنِ .. والبُعْدِ


أُسَابِقُ نَحْوَ الذَّنْبِ .. أَمْشِي إِلَى الهَوَى

وَتَجْذِبُنِي الأَيَّامُ لِلْقَبْرِ .. واللَّحْدِ


أَنَا ذَلِكَ العَبْدُ الذِي ضَلَّ دَرْبَهُ

وَمَازِلْتَ تُعْطِيِهِ .. وَمَا زِلْتُ أَسْتَجْدِي


وَأَنْتَ الَّذِي أَهْدَيْتَنِي كُلَّ نِعْمَةٍ

وَأنْتَ الَّذي أَعْطَيْتَنِي سُبُلَ الرُّشْدِ


وَأَنْتَ الَّذِي أَكْرَمْتَنِي .. وَهَدَيْتَنِي

وَأنتَ الَّذِي يَجْزِي الجَمِيلَ بِلا حَدِّ


أَبُوءُ بِذَنْبِي يَا إِلهي .. وَنِعْمَتِي

إِلَيْكَ ، فَأَدْرِكْنِي بِعَفْوِكَ والسَّعْدِ


وَنَوِّرْ أَيَا رَبَّاهُ ظُلْمَـةَ مُهْجَتي

وَأَنْقِـذْ فُؤَادِي مِنْ مُسَـامَرَةِ السُّهْدِ

27/8/1429هـ

28/8/2008م